440

Adhwaa Al-Bayaan fi Iydhaah Al-Quran bil-Quran

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Sanadka Daabacaadda

1441 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

مالك في الموطأ، أنه يصلي بالطائفة الأخرى الركعة الباقية، ثم يسلم فيتمون بعد سلامه لأنفسهم.
قال ابن عبد البر مشيرا إلى الكيفية التي ذكرنا: وهي رواية القاسم بن محمد، عند مالك، وهذا الذي رجع إليه مالك بعد أن قال بحديث يزيد بن رومان، وإنما اختاره ورجع إليه للقياس على سائر الصلوات إن الإمام لا ينتظر المأموم، وإن المأموم إنما يقضي بعد سلام الإمام، وحديث القاسم هذا الذي أخرجه مالك في الموطأ موقوف على سهل، إلا أن له حكم الرفع؛ لأنه لا مجال للرأي فيه. والتحقيق أنه مرسل صحابي؛ لأن سهلا كان صغيرا في زمن النبي - ﷺ -، وجزم الطبري، وابن حبان، وابن السكن، وغيرهم بأن النبي - ﷺ - توفي وسهل المذكور ابن ثمان سنين، وزعم ابن حزم، أنه لم يرد عن أحد من السلف القول بالكيفية التي ذكرنا أنها رجع إليها مالك، ورواها في موطئه عن القاسم بن محمد، هذا هو حاصل مذهب مالك في كيفية صلاة الخوف.
قال أولا بأن الإمام يصلي بالطائفة الأولى، ثم تتم لأنفسها، ثم تسلم، ثم يصلي بقية الصلاة بالطائفة الأخرى وينتظرها حتى تتم، ثم يسلم بها. ورجع إلى أن الإمام يسلم إذا صلى بقية صلاته مع الطائفة الأخرى، ولا ينتظرهم حتى يسلم بهم، بل يتمون لأنفسهم بعد سلامه، كما بينا.
والظاهر أن المبهم في رواية يزيد بن رومان في قول صالح بن خوات: عمن صلى مع رسول الله - ﷺ -. الحديث أنه أبوه خوات بن جبير الصحابي، ﵁، لا سهل بن أبي حثمة. كما قاله بعضهم.

1 / 408