المتمسكة به الفئة الكثيرة القوية التي لم تتمسك به.
وصرح في موضع آخر أن وقعة بدر بينة أي: لا لبس في الحق معها، وذلك في قوله: ﴿لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾ وصرح أيضا بأن وقعة بدر فرقان فارق بين الحق والباطل وهو قوله: ﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ﴾ الآية.
• قوله تعالى: ﴿وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ﴾ لم يبين هنا كم يدخل تحت لفظ الأنعام من الأصناف، ولكنه قد بين في مواضع أخر أنها ثمانية أصناف، هي الجمل والناقة، والثور والبقرة، والكبش والنعجة، والتيس والعنز، كقوله تعالى: ﴿وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا﴾ ثم بين الأنعام بقوله: ﴿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ﴾ يعني الكبش والنعجة ﴿وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ﴾ يعني: التيس والعنز إلى قوله: ﴿وَمِنَ الْأِبِلِ اثْنَيْنِ﴾ يعني: الجمل والناقة ﴿وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ﴾ يعني: الثور والبقرة. وهذه الثمانية هي المراد بقوله: ﴿وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ﴾ وهي المشار إليها بقوله: ﴿فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا﴾ الآية.
تنبيه: ربما أطلقت العرب لفظ النعم على خصوص الإبل، ومنه قوله ﷺ: "من حمر النعم"، يعني: الإبل، وقول حسان ﵁:
وكانت لا يزال بها أنيس ... خلال مروجها نعم وشاء
أي: إبل وشاء.