515

Adab al-Qadi

أدب القاضي

Tifaftire

جهاد بن السيد المرشدي

Daabacaha

دار البشير

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1444 AH

Goobta Daabacaadda

الشارقة

وَهْبِ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبدُ الجَبَّارِ بنُ عُمَرَ الأَيْلِي قَالَ: سَأَلْتُ رَبِيعَةَ عَنِ الشُّهَدَاءِ يَشْهَدُونَ عَلَى القَتْلِ والقَطْعِ ثُمَّ يَتْزَعُونَ؟ قَالَ رَبِيعَةُ: عَلَيهِم العَقْلُ ولَا عُقَوْبَةً عَلَيْهِم؛ لِأَنَّ(١) التَّائِبَ لَا يُعَاقَبُ مَخَافَةَ أَنْ لَا يَنْزَعَ أَحَدٌ. وإِنْ نَزَعَ بَعْضُهُم وَأَقَامَ بَعْضُ كَانَ العَقْلُ عَلَى مَنْ نَزَعَ (٢).

٦٤٥ - قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ الحُسَينِ القُرْدُوسِي قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بنُ حَازِمِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إذَا شَهِدَ أَرْبَعَةُ نَفَرِ عَلَى رَجُل بِالزِّنَا فَرُجِمَ ثُمَّ رَجَعُوا فَقَالُوا: تَعَمَّدْنَا قَتْلَهُ. قُتِلُوا بِهِ جَمِيعًا أَوْ مَنْ رَجَعَ مِنْهُم، وإِنْ قَالُوا: شَبَّهْنَاهُ. فَلَا قَتْلَ عَلَيْهِمْ وعَلَيهِمُ الدِّيَةُ. قَالَ: وَكَانَ الحَسَنُ يَقُولُ ذَلِكَ أيضًا(٣).

قالَ أَصْحَابُنَا: وَلَوْ أَنَّ شَاهِدَينِ شَهِدَا لِرَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ بِمَالٍ فَقَضَى بِهِ القَاضِي عَلَيْهِ ثُمَّ رَجَعَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا لَمْ يَرُدَّ الحَاكِمُ ذَلِكَ، ولَكِنَّ القَاضِي يُغَرِّمُ الشَّاهِدَينِ المَالَ الذِي حَكَمَ بِهِ عَلَى المَشْهُودِ عَلَيهِ فَيَلْزَمُهُمَا ذَلِكَ ويَدْفَعُهُ إِلَى المَشْهُودِ عَلَيهِ، وإنْ كَانَا رَجَعَا قَبْلَ أَنْ يَحْكُمَ الحَاكِمُ بِشَهَادَتِهِمَا فَالشَّهَادَةُ بَاطِلَةٌ، ولَا يَحْكُمُ القَاضِي عَلَى المَشْهُودِ عَلَيهِ بِشَيءٍ، وَإِنْ رَجَعَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الحُكْمِ بَطَلَتْ شَهَادَتُهُ وكَانَتْ شَهَادَةُ الآخَرِ عَلَى حَالِهَا.

وإنْ شَهِدَتْ جَمَاعَةٌ بِحَقٍّ عَلَى رَجُلٍ فَحَكَمَ (٢١٢٠) القَاضِي بِشَهَادَتِهِمْ فَرَجَعَ القَومُ جَمِيعًا إِلَّا اثْنَيْنِ فَلَيْسَ عَلَى مَنْ رَجَعَ مِنْهُمْ شَيءٌ إذَا بَقِي مِنَ الشَّهُودِ رَجُلانِ مُقِيمَانِ عَلَى الشَّهَادَةِ.

وإنْ رَجَعُوا جَمِيعًا إِلَّا وَاحِدًا فَعَلَى الرَّاجِعِينَ جَمِيعًا نَصْفُ المَالِ، والوَاحِد

(١) [١١٠١] من (خ).

(٢) لم نهتد إليه بهذا السياق، والله أعلم.

(٣) لم نهتد إليه بهذا السياق، والله أعلم.

511