سلمنا أن إلى هاهنا حرف ؛ ولكن لا نسلم أن إلى بمعنى الحرف إذا اقترنت بالنظر تكون للرؤية ، بل قد يرد ذلك بمعنى تقليب الحدقة إلى جهة المرئى. ومقابلتها له. ومنه يقال:
جبلان متناظران. إذا تقابلا.
وقد يرد بمعنى الانتظار.
وقد يرد بمعنى الرحمة.
وقد يرد بمعنى التفكر ، والاعتبار.
** أما الأول :
** الأول :
لكان متناقضا. ولو كان بمعنى (1) تقليب الحدقة إليه ؛ لكان حقا (1).
** الثانى :
الرؤية ؛ لكان النظر غاية لنفسه ، ولا كذلك في تقليب الحدقة.
وأيضا فإنه يصح أن يقال : نظرت فرأيت. فترتب الرؤية على النظر بفاء التعقيب [يدل (2) ] على المغايرة. والذي ترتب عليه الرؤية ؛ إنما هو تقليب الحدقة.
** الثالث :
الرؤية ؛ لما كان مرئيا بخلاف تقليب الحدقة.
** الرابع :
بالنظر هاهنا تقليب أحداقهم نحوه بدليل قوله تعالى : ( وهم لا يبصرون ). ولو كان النظر بمعنى الرؤية ؛ لكان (4) متناقضا.
Bogga 529