579

A Critical Study of Narratives on the Personality of Omar Ibn Al-Khattab and His Administrative Policy

دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية

Daabacaha

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Goobta Daabacaadda

السعودية

ومن الآثار المروية عن عمر ﵁ في إكرامه لأهل الفضل والتقوى: ما روي من أن بيرح بن أسد (^١) خرج مهاجرًا إلى المدينة بعد وفاة النبي ﷺ، فرآه عمر ﵁ يطوف في سكك المدينة، فأنكره، فقال: من أنت؟ قال: أنا رجل من أهل عمان، فأخذ بيده، فذهب به إلى أبي بكر ﵁، فقال: يا أبا بكر، هذا من الأرض التي سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إني لأعلم أرضًا يقال لها عمان ينضح بناحيتها البحر، بها حي من العرب، لو أتاهم رسولي ما رموه بسهم ولا حجر" (^٢).
وروي أن الطفيل بن عمرو (^٣) حارب المرتدين في موقعة اليمامة، ومعه ابنه عمرو، فجرح عمرو، وقطعت يده، فكان يومًا عند عمر بن

(^١) بيرح بن أسد الطاحي من أهل عمان، هاجر إلى النبي ﷺ فوجده قد مات. ابن حجر / الإصابة ١/ ١٧٥.
(^٢) رواه أحمد / المسند ١/ ٤٤، ابن أبي عاصم / الآحاد والمثاني ٤/ ٢٧٢، ٢٧٣، أبو يعلى / المسند ١/ ١٠١، أبو نعيم / معرفة الصحابة ٣/ ١٧٤، ومداره على أبي لبيد لمازة بن زبار، وهو صدوق من الثالثة، روايته عن عمر منقطعة، وبقية رجاله عند أبي يعلى ثقات. فالأثر ضعيف.
(^٣) الطُّفَيل بن عمرو بن طريف الدوسي، أسلم بمكة ثم رجع إلى قومه، ثم هاجر إلى المدينة، ولقي النبي ﷺ وهو بخيبر، فلم يزل مع النبي ﷺ حتى استشهد باليمامة، وقيل باليرموك. ابن عبدالبر / الاستيعاب ٢/ ٣١١.

2 / 606