وهذا بخلاف مرحلة الإسقاط ، فوجود الحجة في الواقع بهذا النحو ليس مثمرا ومنتجا للعبد شيئا في رفع العقاب عن نفسه ، فإن رافع العقاب عنه استناده في العمل على خلاف القواعد والاصول المنجزة عليه التكليف ظاهرا إلى حجة قائمة على الرخصة ، والاستناد إنما يتحقق لو علم بوجود الحجة المذكورة ، فلا يتحقق الاستناد إليه بمجرد وجودها الواقعي مع عدم العلم بها.
فتحصل أن وجود الحجة الواقعية المجهولة لا يؤثر شيئا في مرحلة التنجيز والإثبات إلا في صورة واحدة ، وهي ما إذا كانت موجودة وكان المكلف يظفر بها لو تفحص ، وأما في مرحلة الإسقاط فلا يؤثر شيئا أصلا في شيء من الصور.
ثم إن شيخنا المرتضى قدسسره حاول في هذا المقام إثبات عدم الحجية عند الشك بأدلة حرمة التشريع عقلا ونقلا ، وأنت تعرف أنه لا مساس لهذه المسألة بمقامنا ؛ فإن البحث في هذا المقام عن الحجية وعدمها والتنجيز والإسقاط وعدمهما ، وليس لازم وجود الحجية صحة الاستناد إلى الشارع.
ألا ترى أن حجية الظن بمقدمات الانسداد على تقرير الحكومة ليس الحاكم بها إلا العقل ، ولا يستند حجيته إلى الشرع أصلا ، وذلك لأن الحجة العقلية غير منتهية إلى الشرع، فكما أن وجوب اتباع الحكم المعلوم عند انفتاح باب العلم حكم عقلي ولا مدخل للشرع فيه أصلا ، فكذا وجوب اتباع الحكم المظنون عند الانسداد على هذا التقرير أيضا عقلي محض لا دخل للشرع فيه.
وبالجملة ، فالحكم بحجية شيء مشكوك الحجية ليس ملازما لنسبة حكم مشكوك الورود عن الشرع إلى الشرع ، وليس داخلا في هذا العنوان حتى يرجع في حكمه إلى الأدلة الدالة على حرمة هذا العنوان.
إذا عرفت ذلك فلنشرع في وقوع التعبد بعد تبين إمكانه ، ونذكر مواضعه في ضمن فصول.
* * *
Страница 483
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)