وأما الوجود الخارجي الذي هو مجمع للعنوانين فهو لا يوجد في الذهن معنونا بأحدهما إلا وهو معرى عن الآخر ؛ إذ المفروض أنه لا يمكن أن يوجد في الذهن على نحو وجوده في الخارج منطبقا عليه العنوانان حتى يزاحم في مقام الإرادة المبغوض من العنوانين مع محبوبهما ، ويخص الإرادة بصورة تجرد العنوان المحبوب عن المبغوض.
وبالجملة ، فبعد فرض عدم إمكان دخول كلا العنوانين في الذهن فلا محيص عن إطلاق الإرادة ، فإنه متى وجد فيه وجد وحده بدون العنوان المزاحم له ، ولازم هذا توجه الإرادة المطلقة نحوه.
ومحصل هذه المقدمات :
أن المقدمة الاولى أن الحب والإرادة ليس كالأعراض الأخر حتى لا يحتاج إلى تصور الموضوع ودرجه في القوة الخيالية ، فالجسم متصف في الخارج بالبياض وإن لم يتصوره احد ، ولكنه لا يتصف بالمحبوبية لك قبل أن تتصوره.
والمقدمة الثانية أن المتصور إذا تصور الموضوع فلا يخلو من حالين : إما أنه لو لاحظه مع كل حالة تتصور له في الخيال فهو مع بعض تلك الحالات يكون فيه مقتضى الحب دونه مع البعض الآخر ، وحينئذ فقهرا يتقيد الإرادة بالبعض الأول ، وإما أنه يكون فيه مقتضيه مع كل واحدة واحدة ، وحينئذ فإما أن يجد في شخص بعض هذه المتصورات مانع ، وإما لا يجد في شيء منها مانع شخصي عن الحب ففي هذه الصورة يسري الحب قهرا إلى الجميع.
وأما في الاولى فبناء على امتناع اجتماع الأمر والنهي يلزم عقلا تقييد الحب ، وليس مقام ملاحظة الأهمية والمهمية ، بل وإن كان الضرر الشخصي أضعف بمراتب من النفع الجنسي ؛ فإن المحبوب له بدل ومع البدل له يقدم جانب المبغوض في مقام الإرادة حفظا للغرضين.
والمقدمة الثالثة أنه لو فرضنا أن هنا موضوعين ، أحدهما يكون فيه مقتضى الحب والآخر إما ليس فيه مقتضيه ، وإما يكون فيه مقتضى البغض ، لكن لا يتفق
Страница 444
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)