إلى ثلاثة رَأَى وعَلِما ... عَدَّوا إِذَا صَارَا أَرى وأعلما
(خ ١)
* ع: إن قلت: كيف بوَّب على "أَعْلَمَ" و"أَرَى"، وذَكَر "أَخْبَرَ" و"خَبَّر" و"حَدَّث" و"أَنْبَأَ" و"نَبَّأَ"؛ ولم يقُلْ كما قال: "كان" وأخواتُها، و"ظنَّ" وأخواتُها؟
قلت: إنما تعدِّيْ (^١) "أعلمَ" و"أَرى" إلى ثلاثةٍ؛ لأنهما نُقِلا مما يتعدَّى لاثنين، فكسَبَهما (^٢) حرفُ النقل مفعولًا ثالثًا، وأما البواقي فإنما تعدَّت للثلاثة على تضمُّنها معنى "أعلمَ" و"أَرى"، ذكره ابنُ عُصْفُورٍ (^٣) رحمه الله تعالى وغيرُه، فلهذا بوَّب على الأصل، كما تقول: باب "كان"، وتتركُ ذِكرَ أخواتِها (^٤).
وما لمفعولَي علمتُ مطلقا ... للثَّان والثالث أيضا حُقّقا
(خ ١)
* ومن التعليق: ﴿يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ﴾ الآيةَ (^٥)، ... (^٦) الشاعر (^٧):
(^١) كذا في المخطوطة مضبوطًا بالياء ساكنةً.
(^٢) "كسب" يأتي متعديًا لاثنين، بمعنى "أكسب"، ينظر: القاموس المحيط (ك س ب) ١/ ٢٢١، وصحح عليه ابن هشام هنا؛ لئلا يُظَنَّ أنه المتعدي لواحد.