وقد يُجاب: بأن ما يَذكُرُه من التراجم عن المسائل المذكورة إنما يذكُرُه على أنه فكٌّ للمنظوم، ثم يشرحُ ذلك، ولم يذكره ليكونَ شرحًا، فيقالَ: فكان ينبغي أن يقول: ومعنى هذا، ولا يقولَ: ومعنى قولِه.
وقد يُجاب: بأن الأهم تفسيرُ ما في النظم؛ لأن الكتاب موضوع له، ولعله لو فَسَّر معنى الباء في كلامه؛ لتُوُهِّمَ أن ذلك خاصٌّ بعبارته، أما إذا فَسَّر كلامَ الناظم، ويوهم (^١) اختصاصُ ذلك التفسيرِ بعبارة الناظم دون عبارتِه هو؛ فقد سَهُل؛ لأن غرضنا الأهمَّ تفسيرُ كلام الناظم.
والاعتراضُ بعد هذا كلِّه قويٌّ عليه.
والاعتراضُ الثاني عليه: أن قوله: المجرد من معنى الظن؛ لا فائدةَ له؛ لأن القول إذا كان بمعنى الظن فلا حكايةَ، وهو قد شَرَطَ الحكايةَ (^٢).
وكسروا من بعد فعل علقا ... باللام كاعلم إنه لذو تقى
(خ ١)
* [«باللام»]: هذه اللام مُزَحْلَفةٌ من أوَّل الكلام؛ هَرَبًا من اجتماع مؤكِّدين، فهي خارجة عن الصدرية، بدليلِ عملِ العامل فيما بعدها، وتقديمِ معمولِ ما بعدها عليها في نحو: إن زيدًا عمرًا ليَضربُ، فالأَوْلى نسبةُ التعليق إلى "إنَّ"؛ لأنها التي لها الصدرُ.
فإن قيل: فأَجِزْ: علمت إِنَّ زيدًا قائم.
قلت: حكى ابنُ الخَبَّازِ في "شرح الكِفَاية" (^٣) عن س (^٤) تجويزَه، ولو مُنِع فإنما
(^١) كذا في المخطوطة، والصواب: وتُوُهِّم.
(^٢) الحاشية في: ٤٥، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ١٣٤، ١٣٥ إلى قوله: «في حالة مصاحبة القول».
(^٣) النهاية في شرح الكفاية ٢٧٥ (ت. الجعيد).
(^٤) الكتاب ٣/ ١٥١.
1 / 437
مقدمة المصنف
مقدمة الألفية
الكلام وما يأتلف منه
المعرب والمبني
النكرة والمعرفة
العلم
أسماء الإشارة
الموصول
المعرف بأداة التعريف
الابتداء
كان وأخواتها
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التي لنفي الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه، وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
إعمال المصدر
إعمال اسم الفاعل
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها