383

Подарок для поминающих

تحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين

Издатель

دار القلم

Издание

الأولى

Год публикации

١٩٨٤

Место издания

بيروت

التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن غَرِيب (قَوْله عنان السَّمَاء) بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَهُوَ السَّحَاب وأحدها عنانة وَقيل مَا عَن لَك وَظهر إِذا رفعت رَأسك وَقَوله بقراب بِضَم الْقَاف وَهُوَ مَا يُقَارب ملأها وَفِي الحَدِيث دَلِيل على سَعَة رَحْمَة الله تَعَالَى بعباده وَأَن العَبْد إِذا كَانَ يَدْعُو الله ﷾ ويرجوه غفر لَهُ وَأَنه إِذا قَالَ أسْتَغْفر الله تَعَالَى بعد استكثاره من الذُّنُوب وبلوغها إِلَى حد لَا يُمكن حصره وَلَا الْوُقُوف على قدره غفرها لَهُ فَانْظُر إِلَى هَذَا الْكَرم الفائض والجود المتتابع بل ورد مَا يدل على ان العَبْد إِذا أذْنب فَعلم أَن الله تَعَالَى إِن شَاءَ أَن يعذبه عذبه وَإِن شَاءَ أَن يغْفر لَهُ غفر لَهُ على ذَلِك بِمُجَرَّدِهِ مُوجبا للمغفرة من الله ﷾ تفضلا مِنْهُ وَرَحْمَة كَمَا فِي حَدِيث أنس ﵁ عِنْد الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أذْنب ذَنبا فَعلم أَن الله ﷿ إِن شَاءَ عذبه وَأَن شَاءَ غفر لَهُ كَانَ حَقًا على الله أَن يغْفر لَهُ وَفِي إِسْنَاده جَابر بن مَرْزُوق الجدي وَهُوَ ضَعِيف بل ورد أَن مُجَرّد علم العَبْد أَن الله قد أطلع على ذَنبه يكون سَببا للمغفرة كَمَا أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أذْنب ذَنبا فَعلم أَن الله قد أطلع عَلَيْهِ غفر لَهُ وَإِن لم يسْتَغْفر وَفِي إِسْنَاده بن هراسة وَهُوَ مَتْرُوك وَمثل هَذَا غير مستبعد من الْفضل الرباني والتطول الرحماني فَهُوَ الَّذِي يغْفر وَلَا يُبَالِي وَيُعْطِي بِغَيْر حِسَاب وَلَيْسَ لمن وهب الله لَهُ نَصِيبا من الْعلم وحظا من الْحِكْمَة أَن يقنط عباد الله ويباعدهم من حسن الرَّجَاء وَجَمِيل الظَّن //

1 / 387