717

Тибьян в Аксам Куран

التبيان في أيمان القرآن

Редактор

عبد الله بن سالم البطاطي

Издатель

دار عطاءات العلم (الرياض)

Издание

الرابعة

Год публикации

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Место издания

دار ابن حزم (بيروت)

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
وقيل: ["الصَّافَّات"] (^١): الجماعاتُ (^٢) الصَّافَّاتُ أبدانها في الصلاة، "الزَّاجِرات" أنفسها عن معاصي الله، فـ "التاليات" آياتِ اللهِ.
واللفظ يحتمل ذلك كلَّه، وان كان أحقَّ من دخل فيه وأَوْلَى الملائكةُ (^٣)، فإنَّ الإقسام كالدليلِ والآيةِ على صحَّةِ ما أقسم عليه من التوحيد، وما ذُكِر غير الملائكة فهو من آثار الملائكة، وبواسطتها كان.
وأقسم - سبحانه - بذلك على توحيد ربوبيَّتِه وإلهيَّته، وقرَّر توحيدَ إلهيَّتِه بتوحيد ربوبيَّتِه، فقال: ﴿إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ (٤) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ (٥)﴾ [الصافات: ٤، ٥]، [وهذا] (^٤) من أعظم

(^١) زيادة مهمة لفهم الكلام.
(^٢) تصحفت في جميع النسخ إلى: الجامعات!
(^٣) كون المراد بهذه الآيات: الملائكة؛ هو المنقول عن أكثر السلف والخلف، ولم ينقل عن الصحابة غيره، وهو مرويٌّ عن: ابن مسعود، وابن عباس ﵄.
وقال به: مسروق، وسعيد بن جبير، وعكرمة، ومجاهد، والسدِّي، وقتادة، والحسن، والربيع بن أنس، وغيرهم. "تفسير ابن كثير" (٧/ ٥).
قال ابن جرير الطبري في "تفسيره" (١٠/ ٤٦٨):
"والذي هو أولى بتأويل الآية عندنا من قال: هم الملائكة؛ لأنَّ الله - تعالى ذكره - ابتدأ القَسَم بنوع من الملائكة، وهم "الصافُّون" بإجماعٍ من أهل التأويل، فَلأَنْ يكون الذي بعده قسمًا بسائر أصنافهم أشبه".
وأحسن من جمع الأقوال، ووجَّهها، وبيَّنها: أبو الليث السمرقندي في تفسيره المسمَّى: "بحر العلوم" (٣/ ١٠٩ - ١١٠).
وثَمَّ اعتراضٌ لا يُشْتَغَلُ به، انظره وجوابه في "روح المعاني" (٢٣/ ٦٠).
(^٤) زيادة مهمة لاتساق الكلام.

1 / 647