٢٠ - تفسير زاد المسير للإمام ابن الجوزي (ت: ٥٩٧ هـ):
(قوله تعالى: ﴿يا أيها النبيُّ قل لأزواجك ...﴾ الآية، سبب نزولها أن الفُسَّاق كانوا يؤذون النساء إذا خرجن بالليل، فإذا رأوا المرأة عليها قناع تركوها وقالوا: هذه حُرَّة، وإذا رأوها بغير قناع قالوا: أمة فآذوها، فنزلت هذه الآية، قاله السدي.
قوله تعالى: ﴿يدنين عليهن من جلابيبهن﴾ قال ابن قتيبة: يَلْبَسْنَ الأردية. وقال غيره: يغطِّين رؤوسهنّ ووجوهن ليُعلَم أنهنَّ حرائر ﴿ذلك أدنى﴾ أي: أحرى وأقرب ﴿أن يُعْرَفْنَ﴾ أنهنَّ حرائر ﴿فلا يؤذَين﴾) انتهى.
٢١ - وقال صاحب معاني القرآن أبو جعفر النحاس (ت: ٣٣٨ هـ):
﴿يدنين عليهن من جلابيبهن﴾ قال أبو مالك والحسن كان النساء يخرجن بالليل في حاجاتهن فيؤذيهن المنافقون ويتوهمون أنهن أماء فأنزل الله جل وعز ياأيها النبي قل لأزواجك إلى آخر الآية قال الحسن ذلك أدني أن يعرف أنهن حرائر فلا يؤذين، قال الحسن تغطي نصف وجهها، وكان عمر إذا رأى أمة قد تقنعت علاها بالدرة قال محمد بن سيرين سألت عبيدة عن قوله تعالى يدنين عليهن من جلابيبهن فقال تغطي حاجبها بالرداء ثم ترده على أنفها حتى تغطي رأسها ووجهها وإحدى عينيها) انتهى.
1 / 68
مقدمة
(المبحث الثامن) الرخصة الثانية في سورة النور وإجماع أهل العلم قال تعالى: ﴿والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن والل
(المبحث التاسع) الأدلة من السنة والآثار على فريضة ستر المرأة وجهها عن الرجال