﴿يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن﴾ أي يرخين أرديتهن وملاحفهن فيتقنعن بها، ويغطين وجوههن ورؤوسهن ليعلم أنهن حرائر فلا يُتعرض لهن ولا يُؤذين.
قوله: ﴿ذلِكَ أَدْنَى أن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ وَكان اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ لما سلف منهن من ترك السنن ﴿رّحِيمًا﴾ بهنّ إذ سترهنّ وصانهن. قال ابن عبّاس وعبيدة: أمر الله النساء المؤمنات أن يغطّين رؤوسهنّ ووجوههنّ بالجلابيب ويبدين عينًا واحدة. قال أنس: مرّت جارية بعمر بن الخطاب متقنّعة فعلاها بالدرّة وقال: يا لُكاع أتشبهين بالحرائر؟ ألقي القناع).
١٧ - تفسير بحر العلوم للإمام السمرقندي (ت: ٣٧٥ هـ):
﴿يدنين عليهن من جلابيبهن﴾ وقال القتبي: يلبسن الأردية. ويقال: يعني يرخين الجلابيب على وجوههن) انتهى.
﴿فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وراء حِجَابٍ﴾ أمرن وسائر النساء بالحجاب عن أبصار الرجال وأمر الرجال بغض أبصارهم عن النساء) انتهى.
١٩ - قال الإمام برهان الدين البقاعي (ت: ٨٨٥ هـ):
(﴿ونساء المؤمنين يدنين﴾ أي يقربن ﴿عليهن﴾ أي على وجوهن وجميع أبدانهن فلا يدعن شيئًا منها مكشوفًا) انتهى.
1 / 67
مقدمة
(المبحث الثامن) الرخصة الثانية في سورة النور وإجماع أهل العلم قال تعالى: ﴿والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن والل
(المبحث التاسع) الأدلة من السنة والآثار على فريضة ستر المرأة وجهها عن الرجال