أو قوله إنها حسناء أو جميلة أو صبيحة لا يدل على ما ادعوه بتاتًا، وهذا تجني واستدلال ظاهر البطلان سطحي الدلالة، فقد يجد المرء إحدى النساء المنقبات ويلحظ عليها علامات الجمال والحسن والقوام فتستهوي قلبه وهي في كامل الستر وهذا معلوم ومفهوم ألم تسمع قول القائل:
طافت أمامه بالركبان آونة ... يا حسنها من قوام ما ومنتقبا
فهو قال إنها حسناء فهل نحكم بمجرد قوله هذا أنها كانت كاشفة عن وجهها؟ أم أنه يقصد قوامها وما يبدو له من خلف نقابها؟ أم أن قولهم هذا لأن النقاب ليس هو ما يعرفه الناس أنه يستر الوجه أم ماذا؟ ! .
وقول الآخر:
قل للمليحة في الخمار الأسود ... أفسدت نسك أخي التقى المترهب
نور الخمار ونور وجهك تحته ... عجبا لوجهك كيف لم يتلهب
وبالتالي فليس لهم حجة في هذا الحديث ولا بأي كلمة، في كون الخثعمية أو غيرها كانت كاشفة عن وجهها بتاتًا حتى يأتوا بالدليل المقنع للناس، وعليهم أن ينقبوا على شبهات غيرها، وبخاصة أن الكل يعلم أن نفوس البشر تتوق للنظر إلى النساء ولو من خلف العباءات والجلابيب، بل وحتى في النساء السافرات لشعورهن تجد إحداهن إذا رآها أحدهم من خلفها حكم عليها بأنها جميلة، فإذا تلفتت بوجهها لم
1 / 462
مقدمة
(المبحث الثامن) الرخصة الثانية في سورة النور وإجماع أهل العلم قال تعالى: ﴿والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن والل
(المبحث التاسع) الأدلة من السنة والآثار على فريضة ستر المرأة وجهها عن الرجال