وسأكتفي بذكر أشهر شبهاتهم لأن فيما ذكرته سابقا غنية في رد كثير مما يتوهمونه أدلة على السفور، أو لأن ما سنذكره بعد قليل مشابه لشبهاتهم الأخرى والله ولي التوفيق.
أولًا: حديث الفضل بن عباس ومخالفتهم لفهم السلف له:
عن عبد الله بن عباس ﵄ قال: (أردف ﷺ الفضل بن عباس يوم النحر خلفه على عجز راحلته وكان الفضل رجلا وضيئًا فوقف النبي ﷺ للناس يفتيهم وأقبلت امرأة من خثعم وضيئة تستفتي رسول الله ﷺ فطفق الفضل ينظر إليها وأعجبه حسنها فالتفت النبي ﷺ والفضل ينظر إليها فأخلف بيده فأخذ بذقن الفضل فعدل وجهه عن النظر إليها فقالت: يا رسول الله إن فريضة الله في الحج على عباده أدركت أبي شيخا كبيرا لا يستطيع أن يستوي على الراحلة فهل يقضي عنه أن أحج عنه. قال: نعم) أخرجه البخاري وغيره.
الوجه الأول: في رد هذه الشبهة وهي عدم وجود ما ادعوه أصلا من كشف الوجه في الحديث:
أ- وهذه حقيقة ظاهرة فليس في الحديث ما يدل على دعواهم من أنها كانت كاشفة عن وجهها حتى يستدلوا به، ومجرد نظره لها أو العكس
1 / 461
مقدمة
(المبحث الثامن) الرخصة الثانية في سورة النور وإجماع أهل العلم قال تعالى: ﴿والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن والل
(المبحث التاسع) الأدلة من السنة والآثار على فريضة ستر المرأة وجهها عن الرجال