505

Салафитское вероучение Мухаммада ибн Абдуль-Ваххаба и его влияние на исламский мир

عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي

Издатель

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Место издания

المملكة العربية السعودية

وفي قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ﴾ الآية (يوسف: ١٠٢)، الرد على مخالفي الرسل في قولهم: ﴿لَوْلا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ﴾ أو نحو ذلك، لأن الرسل ما أتوا الأمم إلا بالوحي ١.
وإذا أراد الله تعالى أن يوحي بالأمر تكلم بالوحي أخذت السموات منه رجفة شديدة خوفًا من الله ﷿. فإذا سمع ذلك أهل السموات صعقوا وخروا لله سجدًا فيكون أول من يرفع رأسه جبريل، فيكلمه الله من وحيه بما أراد، ثم يمر جبريل على الملائكة، كلما مر بسماء سأله ملائكتها: ماذا قال ربنا يا جبريل؟ فيقول جبريل قال الحق، وهو العلي الكبير، فيقولون كلهم مثل ما قال جبريل فينتهي جبريل بالوحي إلى حيث أمرهُ الله ﷿ ".
وأن الملائكة تضرب بأجنحتها خضعانًا لقوله كأنه سلسلة على صفوان ينفذهم ذلك، حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا: ماذا قال ربكم؟ قالوا: الحق، وهو العلي الكبير. فيسمعها مسترق السمع، ومسترق السمع هكذا بعضه فوق بعض - وصفه سفيان بكفه فحرفها وبدد بين أصابعه - فيسمع الكلمة، فيلقيها إلى من تحته ثم يلقيها الآخر إلى من

١ مؤلفات الشيخ، القسم الرابع، التفسير يوسف ص ١٧٧ وص ١٧٩.

1 / 516