459

Салафитское вероучение Мухаммада ибн Абдуль-Ваххаба и его влияние на исламский мир

عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي

Издатель

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Место издания

المملكة العربية السعودية

لم يكذب الواصف به فهذا يدل على الصفات فيدل على العلم العظيم والقدرة العظيمة وهاتان الصفتان أصل جميع الصفات ١.
"فمن أنكر الصفات فهو معطل والمعطل شر من المشرك ولهذا كان السلف يسمون التصانيف في إثبات الصفات كتب التوحيد وختم البخاري صحيحه بذلك قال كتاب التوحيد ثم ذكر الصفات بابًا بابًا. فنكتة المسألة أن المتكلمين يقولون التوحيد لا يتم إلا بإنكار الصفات فقال أهل السنة لا يتم التوحيد إلا بإثبات الصفات وتوحيدكم هو التعطيل ولهذا آل القول ببعضهم إلى إنكار الرب ﵎"٢.
ومن المعلوم لدى المسلمين أن الله تعالى أعلم بنفسه من غيره فإذا سمى نفسه ووصفها فذلك هو الفيصل في المسألة، وكذلك رسول الله محمد بن عبد الله ﷺ أعلم بالله الذي أرسله من غيره فيصار إلى ما بينه من أسماء الله وصفاته ولا يعدل عنه، هذا مع شهادة العقل الصريح لما ثبت بالنقل الصحيح عن الرسول ﷺ، فإن العقل الصريح هو الموافق للرسول ﷺ وهذا هو الميزان مع الكتاب ٣.
وبناء على ما قدمنا فإن الشيخ يعتقد أن مما دل عليه القرآن الكريم من الأسماء الحسنى التي سمى الله بها نفسه في كتابه وتعرف بها إلى خلقه ما

١ الدرر السنية ط٢ ج١ ص ٧٠.
٢ الدرر السنية ط٢ ج١ ص ٧٠.
٣ الدرر السنية ط٢ ج٢ ص ٨.

1 / 470