456

Салафитское вероучение Мухаммада ибн Абдуль-Ваххаба и его влияние на исламский мир

عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي

Издатель

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Место издания

المملكة العربية السعودية

ِِالفصل الثالث: عقيدة الشيخ في التوحيد
حيث إِن الكلام في التوحيد يكون من مقامين، مقام الخبر، وهو الذي يترتب عليه توحيد المعرفة والإثبات، أي التوحيد العلمي.
ومقام الطلب وهو الذي يترتب عليه توحيد القصد والإرادة، أي التوحيد العملي.
والعلم قبل العمل وهو إمامه وقائده، وبقدر نفع العلم يكون صلاح العمل كما قال تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ﴾ (محمد: ١٩) .
وقال الشيخ: قال البخاري رحمه الله تعالى: باب العلم قبل القول والعمل واستدل بهذه الآية، ثم قال الشيخ: فبدأ بالعلم قبل القول والعمل١.
ولذا فقد بدأنا هذا الفصل بالجانب الخبري العلمي من جانبي التوحيد، وهذا الجانب العلمي هو توحيد المعرفة والإثبات، وهو من باب الخبر الدائر بين النفي والإثبات، والصدق والكذب، كما قرر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية٢.

١ مؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، ثلاثة الأصول، ص ١٨٥. وانظر: صحيح البخاري ج١ ص ٢٥. وانظر: ١/٢٨٢ من هذا البحث.
٢ انظر: أول التدمرية لشيخ الإسلام ابن تيمية.

1 / 467