448

Салафитское вероучение Мухаммада ибн Абдуль-Ваххаба и его влияние на исламский мир

عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي

Издатель

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Место издания

المملكة العربية السعودية

الإجمالية يعني معرفة الإنسان أن له خالقا فإنها ضرورية فطرية بل معرفة الإله هل هذا مختص بالله لا يشركه فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل؟ أولغيره قسط منه فأما المسلمون أتباع الأنبياء، فإجماعهم على أنه مختص كما قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ (الأنبياء: ٢٥) والكافرون يزعمون أنه هو الإله الأكبر ولكن معه آلهة. أخرى تشفع عنده وهذا باطل١.
وفي تفاوت الإيمان ومراتبه وعلو إيمان بعض المؤمنين على بعض- يقول الشيخ في جوابه عن سؤال استفتى به:
وأما قوله: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى﴾ فمن أعظم الأدلة على تفاوت الإيمان ومراتبه، حتى الأنبياء: فهذا طلب الطمأنينة مع كونه مؤمنا، فإِذا كان محتاجا إلى الأدلة التى توجب الطمأنينة فكيف بغيره؟ ولذلك قال رسول الله ﷺ في الصحيح "نحن أحق بالشك من إبراهيم".
وأما قوله في كلام البقرة والذيب "آمنت به أنا وأبو بكر وعمر" وليسا في ذلك المكان، فكان هذا من الإيمان بالغيب المخالف للمشاهدة، وذلك أن الناس يشاهدون البهائم لا تتكلم فلما أخبر النبي ﷺ أن هذا جرى فيما مضى تعجبوا من ذلك مع إيمانهم فقال: "آمنت به أنا وأبو بكر وعمر" فلما ذكرهما لهذا المقام العظيم الذي طلب إبراهيم في مثله العيان

١ الدرر السنية، ج١ص ٦٩، ٧٠.

1 / 459