350

Салафитское вероучение Мухаммада ибн Абдуль-Ваххаба и его влияние на исламский мир

عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي

Издатель

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Место издания

المملكة العربية السعودية

ونصها١.
ومع ذلك فالشيخ وأبناؤه وحملة الدعوة لا يفتشون على أحد في مذهبه، ولا يعترضون عليه إلا إذا خالف نصا جليا، وفي مسألة يحصل بها شعار ظاهر من شعائر الإسلام فإِنهم يأمرونه بالتزام النص.
يقول الشيخ عبد الله بن الشيخ: "ولا نفتش على أحد في مذهبه ولا نعترض عليه إلا إذا اطلعنا على نص جلي مخالف لمذهب أحد الأئمة وكانت المسألة مما يحصل بها شعار ظاهر كامام الصلاة فنأمر الحنفي والمالكي بالمحافظة على نحو الطمأنينة في الاعتدال والجلوس بين السجدتين لوضوح دليل ذلك، بخلاف جهر الإمام الشافعي بالبسملة فلا نأمره بالاسرار، وشتان بين المسألتين، فإذا قوى الدليل أرشدناهم بالنص، وإن خالف المذهب، وذلك يكون نادرا جدا٢.
والشيخ يرى أن الموافقة أفضل ولوكان على المفضول من المذاهب، مثل: إذا أمّ رجل قوما، وهم يرون القنوت أويرون الجهر بالبسملة، وهو يرى غير ذلك والأفضل ما رأى، فموافقتهم أحسن، ويصير المفضول هو الفاضل٣.
والشيخ وأتباعه إذا فسروا شيئا من القرآن، إنما يفسرونه بكلام

١ الدرر السنية، ط ٢، ج٤/ ص ٦.
٢ الدرر السنية، ط ٢، ج١ص ٢٦ ١، ٢٧ ١.
٣ الدرر السنية، ج ٤/ ص ٦.

1 / 361