314

Салафитское вероучение Мухаммада ибн Абдуль-Ваххаба и его влияние на исламский мир

عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي

Издатель

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Место издания

المملكة العربية السعودية

معنى لا إله إلا الله، ونفيهم الصفات بوهم أن التوحيد لا يتم إلا بنفيها، ومن أثبتها سموه مجسما- يقول الشيخ في سبب هذا الضلال: "وأصل هذا ما أشار إليه قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾ ". وذكر الرحمن هو القرآن فلما طلبوا الهداية من غيره أضلهم الله، وقيض لهم الشيطان فصدهم عن أصل الأصول، ومع هذا يحسبون أنهم مهتدون.
وبيان ذلك أنه ليس المراد معرفة الإله الإجمالية يعني معرفة الإنسان أن له خالقا فإنها ضرورية فطرية بل معرفة الإله هل هذا الوصف مختص بالله لا يشركه فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل أو لغيره قسط منه، فأما المسلمون أتباع الأنبياء فإجماعهم على أنه مختص كما قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ . (سورة الأنبياء:٢٥)
والكافرون يزعمون أنه هو الإله الأكبر ولكن معه آلهة أخرى تشفع عنده، والمتكلمون ممن يدعي الإسلام أضلهم الله عن معرفة الإله ...
وذكر الشيخ: " أن العجب العجاب ظنهم أن الألوهية هي القدرة، وأن معنى قولك لا إله إلا الله أي لا يقدر على الخلق إلا الله، إذا فهمت هذا تبين لك عظم قدرة الله على إضلال من شاء مع الذكاء والفطنة، كأنهم لم يفهموا قصة إبليس ولا قصة قوم نوح وعاد وثمود وهلم جرا- كما قال شيخ الإسلام في آخر الحموية أوتوا ذكاء وما أوتوا زكاء
وأوتوا علوما وما أوتوا فهوما، وأوتوا سمعًا وأبصارا وأفئدة، ﴿فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصَارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ

1 / 324