360

Риторическая система между теорией и практикой

النظم البلاغي بين النظرية والتطبيق

Издатель

دار الطباعة المحمدية القاهرة

Издание

الأولى ١٤٠٣ هـ

Год публикации

١٩٨٣ م

Место издания

مصر

•
Регионы
Египет
على أن أغراض حذف المسند لا يمكن حصرها، لأنها تتنوع بتنوع مقتضيات الأحوال، وهذه لا يمكن حصرها أو تحديدها.
ولكننا نسوق إليك أمثلة من حذف المسند، لتتبين منها أسرار حذفه في كل منها، لتكون لك مصابيح هداية في طريق تتبع أنماط الأساليب التي وردت محذوفة المسند.
فمن ذلك قول ضابي بن الحارث البرجمي، وهو في سجن عثمان ﵁ (١):
ومن يك أمسى بالمدينة رحله ... فإني وقيار بها لغريب
فلا تجز عن قيار من حبس ليلة ... قضية ما يقضى لنا فنؤوب
وما عاجلان الطير تدني من الفتى ... رشادًا، ولا عن رئيهن يخيب
ورب أمور لا تضيرك ضيرة ... والقلب من مخشاتهن وجيب
فلا خير فيمن لا يوطن نفسه ... على غائبات الدهر حين تنوب
وفي الشك تفريط، وفي الحزم قوة ... ويخطئ في الحدس الفتى ويصيب
ولست بمستبق صديقًا ولا أخا ... إذا لم تعد الشيء وهو يريب

(١) الأصمعيات: ص ١٨٤.

1 / 363