فقلت: يا رسول الله، إني كنت أردت الجهاد معك، أبتغي بذلك وجه الله والدار الآخرة، قال: «وَيْحَكَ أحيَّةٌ أمُّك؟» قلت: نعم. قال: «ارجِع فبرَّهَا» ثم أتيته من الجانب الآخر، فقلت: يا رسول الله، إني كنت أردت الجهاد معك، أبتغي بذلك وجه الله والدار الآخرة. قال: «ويْحَك أحيَّةٌ أمُّكَ؟» قلت: نعم يا رسول الله، قال: «فارجِع إليْها فبُرَّها» ثم أتيته من أمامه، فقلت يا رسول الله: إني كنت أردت الجهاد معك، أبتغي بذلك وجه الله والدار الآخرة. قال: «ويْحكَ أحيَّة أمُّك» قلت: نعم يا رسول الله: قال: «ويحَك الزَمْ رِجْلَها فثمَّ الجنَّة» (١).
مع أن معاوية كرر على رسول الله ﷺ الطلب إلا أن رسول الله ﷺ لم يزد عن قوله: «ويحك ..».
ولكن العتاب يزداد مع حجم الخطأ، فيكون عقابًا يصل إلى تطبيق الحد الشرعي إذا لزم الأمر ذلك دون مراعاة للطبقات أو تأثرٍ بالعواطف.
كما ورد عن أبي هريرة ﵁ أن رجلًا من الأعراب جاء إلى النبي ﷺ وهو جالس فقال: يا رسول الله اقضِ بكتاب الله، فقام خصمه فقال: صدق، اقضِ لي يا رسول الله بكتاب الله، إن ابني كان
(١) أخرجه ابن ماجه، كتاب الجهاد، باب الرجل يغزو وله أبوان (رقم ٢٧٨١) وصححه الألباني، في صحيح سنن ابن ماجه (٢/ ٣٨٦ - ٣٨٧ رقم ٢٢٥٩).
1 / 243
المبحث الثاني: أهمية اختيار الزوجة الصالحة في تربية الأولاد
المبحث الرابع: أهمية الإنفاق على الأسرة من الحلال
المبحث الخامس: مداعبة الأولاد
المبحث السابع: الرضاعة
المبحث الحادي عشر: تعليمهم حرفة شريفة يكتسبون منها
المبحث الثاني عشر: الرعاية العقلية
المبحث الثالث عشر: تعويدهم على الأخلاق الفاضلة
المبحث الرابع عشر: تأديبهم بالأدب النبوي
المبحث الخامس عشر: العدل بين الأولاد
المبحث السادس عشر: الحلم والرفق بهم
المبحث السابع عشر: الرحمة بالأولاد
المبحث العشرون: تعليمهم اختيار الجليس الصالح والصاحب الصالح