الصَّلاةَ، وتُؤتِي الزَّكاةَ، وتَصُومُ رَمضانَ، وتَحِجُّ البَيْتَ» ثم قال: «ألا أدُلُّكَ علَى أبْوابِ الخَير؟ الصَّومُ جُنَّة، والصَّدَقةُ تُطْفئُ الخَطيئة، كَما يُطفئُ النارَ المَاءُ، وصلاةُ الرَّجُل في جَوْفِ الليْل». ثم قرأ ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾. ثم قال: «ألا أُخْبِرك بِرَأسِ الأمرِ وعُمودِه وذروَةِ سِنَامهِ؟ الجهَادُ». ثم قال: «ألا أخْبركَ بمِلاكِ ذلكَ كُلِّه؟» قلت: بلى. فأخذَ بلسانه فقال: «كفَّ عَلَيْكَ هذَا» قلت: يا نبي الله وإنَّا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ قال: «ثَكَلَتْكَ أمّك يا معاذ، هل يكبَّ النَّاسَ عَلَى وجوهِهم في النَّارِ إلا حَصَائِدُ ألْسِنَتِهِم؟!» (١).
سادسًا: إرشاد النبي ﷺ الآباء في التأديب
تأديب الشباب هو حلقة من سلسلة مراحل التأديب التي تبدأ في الصغر. وفي هذه المرحلة – بداية التأديب – تقع المسؤولية كاملة على الأبوين، كما في حديث عبد الله بن عمر ﵄ إذ يقول: قال رسول الله ﷺ: «ألاَ كُلُّكُمْ رَاعٍ وكُلُّكُمْ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ: فالإمامُ الأعظمُ الذي عَلَى النَّاسِ راعٍ، وهوَ مَسؤولٌ عنْ رعيَّتهِ: والرَّجُلُ راعٍ علَى أهْلِ بَيْتِه، وهوَ مسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، والمَرْأةُ رَاعِيَةٌ عَلَى أهْلِ بَيْتِ زَوْجِها ووَلَدِهِ، وهيَ مَسْؤولَةٌ عَنْهُم، وعَبْدُ الرَّجُلِ رَاعٍ علَى مالِ سَيِّدِهِ، وهوَ مَسْؤولٌ عَنْهُ، ألا فكُلُّكُمْ رَاعٍ، وكُلُّكُمْ مَسْؤولٌ عَنْ
(١) أخرجه ابن ماجه، كتاب الفتن، باب كف اللسان في الفتنة (٢/ ١٣١٤) حديث رقم (٣٩٧٣) وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (٣/ ٣٠١ – ٣٠٢ رقم ٣٢٢٤).
1 / 226
المبحث الثاني: أهمية اختيار الزوجة الصالحة في تربية الأولاد
المبحث الرابع: أهمية الإنفاق على الأسرة من الحلال
المبحث الخامس: مداعبة الأولاد
المبحث السابع: الرضاعة
المبحث الحادي عشر: تعليمهم حرفة شريفة يكتسبون منها
المبحث الثاني عشر: الرعاية العقلية
المبحث الثالث عشر: تعويدهم على الأخلاق الفاضلة
المبحث الرابع عشر: تأديبهم بالأدب النبوي
المبحث الخامس عشر: العدل بين الأولاد
المبحث السادس عشر: الحلم والرفق بهم
المبحث السابع عشر: الرحمة بالأولاد
المبحث العشرون: تعليمهم اختيار الجليس الصالح والصاحب الصالح