وعن المغيرة بن شعبة ﵁ قال: ما سأل رسول الله ﷺ أحد عن الدجال أكثر مما سألته عنه، فقال لي: «أيْ بُنيَّ، وما يُنْصِبُك (٢) مِنْهُ إنَّه لَنْ يَضُرُّكَ» قال: قلت: إنهم يزعمون أنه معه أنهار الماء وجبال الخبز، قال: «هوَ أهْوَنُ على الله مِنْ ذَلكَ» (٣).
وعن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ لقيه في بعض طرق المدينة وهو جنب فانْخَنَس منه (٤) فذهب فاغتسل ثم جاء، فقال: «أيْنَ كُنْتَ يا أبَا هُريرة؟» قال: كنت جنبًا فكرهت أن أجالسك وأنا على غير طهارة، فقال: «سُبْحانَ الله، إنَّ المسلمَ لا يَنْجَس» (٥).
٧ - إردافهم معه على الدابة
عن ابن عباس ﵄ أن أسامة ﵁ كان رِدف النبي ﷺ من عرفة إلى المزدلفة، ثم أردف الفضل من المزدلفة إلى منى، قال: فكلاهما قال: لم يزل النبي ﷺ يلبي حتى رمى بجمرة العقبة (٦)، وكما كان عليه
(١) أخرجه ابن ماجه، المقدمة، باب فيما أنكرت الجهمية (١/ ٦٨)، وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (١/ ٨١ - ٨٢ رقم ١٥٨).
(٢) ينصبك: من النصب وهو التعب والمشقة. أي ما يشق عليك وما يتعبك.
(٣) أخرجه مسلم، كتاب الأدب، باب جواز قوله لغير ابنه: يا بني، واستحباب الملاطفة (٣/ ١٦٩٣).
(٤) فانخنست منه: أي مضيت عنه مستخفيًا، ولذلك سمي الشيطان بالخناس.
(٥) أخرجه البخاري، الجامع الصحيح، كتاب الغسل، باب عرق الجنب وأن المسلم لا ينجس (١/ ١٠٩) حديث (٢٨٣).
(٦) أخرجه البخاري في الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب الركوب والارتداف في الحج (١/ ٤٧٦) حديث (١٥٤٤).
1 / 220
المبحث الثاني: أهمية اختيار الزوجة الصالحة في تربية الأولاد
المبحث الرابع: أهمية الإنفاق على الأسرة من الحلال
المبحث الخامس: مداعبة الأولاد
المبحث السابع: الرضاعة
المبحث الحادي عشر: تعليمهم حرفة شريفة يكتسبون منها
المبحث الثاني عشر: الرعاية العقلية
المبحث الثالث عشر: تعويدهم على الأخلاق الفاضلة
المبحث الرابع عشر: تأديبهم بالأدب النبوي
المبحث الخامس عشر: العدل بين الأولاد
المبحث السادس عشر: الحلم والرفق بهم
المبحث السابع عشر: الرحمة بالأولاد
المبحث العشرون: تعليمهم اختيار الجليس الصالح والصاحب الصالح