كان رسول الله ﷺ يدعو عليًّا بأبي تراب. فعن سهل بن سعد ﵁ قال: ما كان لعلي اسم أحب إليه من أبي تراب، وإن كان ليفرح إذا دعي به (١). كما أنه ﵊ يغير الأسماء القبيحة إلى أحسن منها، كما غير اسم سهل بن سعد من حزن إلى سهل، وعاصية إلى جميلة، وبرة إلى جويرية (٢).
٦ – تهوين ما يحزنهم
لما توفي والد جابر بن عبد الله ﵄ وحزن عليه جابر وازداد همه لما ترك والده من عيال ودين، لقيه الرسول ﷺ على هذه الحال فقال: «يا جابرُ، مَا لي أراكَ منْكَسِرًا؟» قالَ جابر: قلت: يا رسول الله، استشهد أبي وترك عيالًا ودينًا، قال: «أفَلا أبَشِّرُكَ بِمَا لَقِيَ الله بهِ أبَاكَ؟» قال: بلى يا رسول الله، قال: «ما كَلَّمَ الله أحدًا قَطّ إلاَّ مِنْ وَرَاءِ حِجاب، وكَلَّمَ أبَاكَ كِفَاحًا، فقالَ: يا عَبْدِي، تَمَنَّ عليَّ أُعْطِكَ، قال: يا ربِّ تُحْيينِي فأُقْتَل فيكَ ثانيةً، فقالَ الربُّ سبحانه: إنَّه سَبَقَ مِنِّي أنَّهُم إليْهَا لا يَرْجِعُونَ. قالَ: يا ربِّ، فأبْلِغْ مَنْ وَرائِي، قال: فأنْزَلَ الله تعالى: ﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ
(١) أخرجه مسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل علي بن أبي طالب ﵁ (٤/ ١٨٧٤).
(٢) قال ابن حجر في الإصابة (٢/ ٨٨): أن سهل بن سعد كان اسمه حزنًا فغيَّر رسول الله ﷺ اسمه إلى سهل. وفي صحيح مسلم (٣/ ١٦٨٦) غير اسم عاصية إلى جميلة، وبرة إلى جويرية.
1 / 219
المبحث الثاني: أهمية اختيار الزوجة الصالحة في تربية الأولاد
المبحث الرابع: أهمية الإنفاق على الأسرة من الحلال
المبحث الخامس: مداعبة الأولاد
المبحث السابع: الرضاعة
المبحث الحادي عشر: تعليمهم حرفة شريفة يكتسبون منها
المبحث الثاني عشر: الرعاية العقلية
المبحث الثالث عشر: تعويدهم على الأخلاق الفاضلة
المبحث الرابع عشر: تأديبهم بالأدب النبوي
المبحث الخامس عشر: العدل بين الأولاد
المبحث السادس عشر: الحلم والرفق بهم
المبحث السابع عشر: الرحمة بالأولاد
المبحث العشرون: تعليمهم اختيار الجليس الصالح والصاحب الصالح