وأما من حيث المعنى اللغوي فإن الشباب بمعنى: الفتاء والحداثة. يقال: شَبَّ الغُلاَمُ يَشِبّ شَبَابًا وشُبُوبًا، وشَبِيبًا، وأشبَّه الله، وأشبَّ الله قرنه، بمعنىً، والاسم الشبيبة، هو خلاف الشيب. والشباب جمع شَابٍّ وكذلك شُبَّانُ وشَبَبَةٌ. وشباب الشيء أوله، يقال: لقيت فلانًا في شباب النهار، أي في أوله (١).
وكلمة (شاب) تعني في أصلها اللغوي النماء والقوة. يقول ابن فارس: «الشين والباء أصل واحد يدل على نماء الشيء وقوته، في حرارة تعتريه» (٢).
ولتحديد مرحلة الشباب فهي من حيث البداية تتبين مما يأتي:
وعن علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «رُفِعَ القَلَمُ عَن ثلاثةٍ: عَنِ النَّائِمِ حتَّى يَسْتَيْقِظ، وعَنِ الصَّبيِّ حتَّى يَشبّ، وعَنِ المَعْتوهِ حتَّى يَعْقِل» (٤).
(١) انظر: ابن منظور، لسان العرب (١/ ٤٨٠) مادة (شبب).
(٢) انظر: معجم مقاييس اللغة، تحقيق وضبط عبد السلام هارون، الطبعة الأولى، القاهرة، دار إحياء الكتاب العربية، ١٣٦٨هـ، (٣/ ١٧٧).
(٣) سورة النور، الآية: ٥٩.
(٤) أخرجه الترمذي، السنن، كتاب الحدود، باب فيمن لا يجب عليه الحد (٤/ ٣٢)، وقال: حسن غريب من هذا الوجه، والعمل على هذا عند أهل العلم. وقال الألباني في كتابه صحيح سنن الترمذي (٢/ ١١٧ رقم ١٤٢٣): صحيح.
1 / 202
المبحث الثاني: أهمية اختيار الزوجة الصالحة في تربية الأولاد
المبحث الرابع: أهمية الإنفاق على الأسرة من الحلال
المبحث الخامس: مداعبة الأولاد
المبحث السابع: الرضاعة
المبحث الحادي عشر: تعليمهم حرفة شريفة يكتسبون منها
المبحث الثاني عشر: الرعاية العقلية
المبحث الثالث عشر: تعويدهم على الأخلاق الفاضلة
المبحث الرابع عشر: تأديبهم بالأدب النبوي
المبحث الخامس عشر: العدل بين الأولاد
المبحث السادس عشر: الحلم والرفق بهم
المبحث السابع عشر: الرحمة بالأولاد
المبحث العشرون: تعليمهم اختيار الجليس الصالح والصاحب الصالح