في هذه الآية دلالة واضحة على أن الرشد لا يكون قبل الاحتلام.
وفي السنة المطهرة ورد ذكر هذه المرحلة بلفظ الشباب والفتيان وغيرهما، ومن ذلك حديث ابن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ قال: «يا مَعْشَرَ الشَّبَابِ من اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ؛ فإنَّه أغضُّ للبصر، وأحصنُ للفرج، وَمَنْ لم يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فإنه له وِجَاءٌ» (٤).
وقال جندب بن عبد الله ﵁: «كُنَّا مَعَ النبي ﷺ، ونَحْنُ فِتْيان حزاوِرة (٥)، فتَعَلَّمنا الإِيمانَ قَبْلَ أنْ نَتَعلَّمَ القرآنَ، فازْدَدْنا به إِيمانًا» (٦).
(١) تفسير القرآن العظيم لابن كثير (٢/ ١٩٠).
(٢) تفسير القرآن الحكيم لمحمد رشيد رضا (٨/ ١٩٠)، الطبعة الثانية، بيروت، دار المعرفة.
(٣) سورة النساء، الآية: ٦.
(٤) أخرجه البخاري (رقم ٥٠٦٥)، ومسلم، برقم ١٤٠٠، واللفظ له، سبق تخريجه.
(٥) حزاورة: جمع حزور، وهو الغلام إذا اشتد وقوي. انظر: الصحاح للجوهري (٢/ ٦٢٩)، الطبعة الرابعة، بيروت، دار العلم للملايين، ١٩٩٠م مادة (حزور)
(٦) أخرجه ابن ماجه في المقدمة، باب في الإيمان برقم ٦١، والبيهقي في سننه الكبرى (٣/ ١٢٠ رقم ٥٠٧٥)، والطبراني في الكبير (٢/ ١٦٥ رقم ١٦٧٨)، وقال الكناني في مصباح الزجاجة (١/ ١٢ رقم ٢٢): هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه (١/ ٣٧ – ٣٨ رقم ٥٢).
1 / 201
المبحث الثاني: أهمية اختيار الزوجة الصالحة في تربية الأولاد
المبحث الرابع: أهمية الإنفاق على الأسرة من الحلال
المبحث الخامس: مداعبة الأولاد
المبحث السابع: الرضاعة
المبحث الحادي عشر: تعليمهم حرفة شريفة يكتسبون منها
المبحث الثاني عشر: الرعاية العقلية
المبحث الثالث عشر: تعويدهم على الأخلاق الفاضلة
المبحث الرابع عشر: تأديبهم بالأدب النبوي
المبحث الخامس عشر: العدل بين الأولاد
المبحث السادس عشر: الحلم والرفق بهم
المبحث السابع عشر: الرحمة بالأولاد
المبحث العشرون: تعليمهم اختيار الجليس الصالح والصاحب الصالح