من طريق: الحق، والهدى، إلى طريق الباطل، والزور، ومن طريق النور، إلى طريق الظلام الدامس، وردّه من الإيمان إلى الكفر والجحود، فندم حين لا ينفع الندم، فيجب على الآباء إرشاد أبنائهم وتوجيههم إلى مجالسة الأخيار والبعد عن الأشرار.
فعن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «المرءُ مَعَ مَنْ أحبَّ، ولهُ ما اكْتَسَب» (١).
فالواجب على كل مسلم أن يأخذ بالتوجيهات التي وردت في الكتاب والسنة، حتى تصح أحوال أبنائهم، وتسمو أخلاقهم، ويظهر في المجتمع أدبهم وحتى يكونوا في الأمة أداة خير ودعاة إصلاح، ودعاة هداية، فيصلح المجتمع بصلاحهم، وتفخر الأمة: بكريم فعالهم، وجميل صفاتهم (٢).
ومن أسباب صلاح الذريّة: تزويج الأبناء بزوجات صالحات، وتزويج البنات بأزواج صالحين؛ لأن الزوج الصالح جليس صالح، والزوجة الصالحة جليسة صالحة، والدعاء للأولاد من القلب واللسان بصدق وإخلاص، والحذر من دعاء الوالدين على أولادهما؛ لأن دعوة الوالد على ولده مستجابة.
* ... * ... *
(١) أخرجه الترمذي، كتاب الزهد، باب ما جاء أن المرء مع من أحب (رقم ٢٣٨٦) وقال: هذا حديث حسن غريب. قال الألباني في صحيح سنن الترمذي (٢/ ٥٥٩ رقم ٢٣٨٦): صحيح بلفظ: «أنت مع من أحببت، ولك ما احتسبت».
(٢) تربية الأولاد في الإسلام عبد الله علوان (ص ١٦٠).
1 / 177
المبحث الثاني: أهمية اختيار الزوجة الصالحة في تربية الأولاد
المبحث الرابع: أهمية الإنفاق على الأسرة من الحلال
المبحث الخامس: مداعبة الأولاد
المبحث السابع: الرضاعة
المبحث الحادي عشر: تعليمهم حرفة شريفة يكتسبون منها
المبحث الثاني عشر: الرعاية العقلية
المبحث الثالث عشر: تعويدهم على الأخلاق الفاضلة
المبحث الرابع عشر: تأديبهم بالأدب النبوي
المبحث الخامس عشر: العدل بين الأولاد
المبحث السادس عشر: الحلم والرفق بهم
المبحث السابع عشر: الرحمة بالأولاد
المبحث العشرون: تعليمهم اختيار الجليس الصالح والصاحب الصالح