968

Притчи Корана, иллюстрирующие веру в Бога

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

Издатель

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Место издания

المملكة العربية السعودية

يتضمن دليلا. فتكون الجملة، والجملتان قبلها، كلها أخبارًا محضة. فالله يخبر أنه: يبدأ الخلق. وهذا الخبر مصدق عند المخبَرين.
ويخبر أنه: يعيد الخلق. وهذا الخبر يكذّبون به.
ثم يخبرهم أنه: عليه هين. وهذا لا يناسب خطاب المكذب، إذ إن المكذب يناسبه ذكر دليل يحمله على التصديق.
ووصف فعل الله بأنه "هين" يناسب خطاب المؤمنين المصدقين بالفعل كما في قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنْ الكِبَرِ عِتِيًّا قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُنْ شَيْئًا﴾ ١.
وقوله تعالى: ﴿قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُنْ بَغِيًّا قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾ ٢.
والدليل لا يستقيم إلا بتفسير "أهون" على بابها بمعنى "أفعل" التي تفيد تفضيلا بين أمرين. وتدل على أن فعلا هو أهون من فعل، كما سيأتي بيانه قريبا إن شاء الله.

١ سورة مريم الآيتان (٨، ٩) .
٢ سورة مريم الآيتان (٢٠، ٢١) .

3 / 1017