912

Притчи Корана, иллюстрирующие веру в Бога

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

Издатель

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Место издания

المملكة العربية السعودية

ومن دلالة آية الكرسي على تفرد الله بأوصاف الكمال ما دل عليه ختام الآية بقوله: ﴿وَهُوَ العَلِيُّ العَظِيمُ﴾ .
وقد بيّن الشيخ عبد الرحمن السعدي ﵀ المعاني التي يدل عليها هذان الاسمان، فذكر من دلالة اسم الله (العلي) علو القدر فقال: "وله علو القدر وهو علو صفاته وعظمتها فلا يماثله صفة مخلوق".١
وذكر من معاني اسم الله (العظيم) معنى: "أنه موصوف بكل صفة كمال، وله من ذلك الكمال أكمله وأعظمه وأوسعه".٢
وهذان المعنيان المستفادان من اسمي (العلي) و(العظيم) - من أن صفاته - سبحانه - عالية إلى الكمال الأعظم الَّذِي لا يدانيه فيه غيره. وأن له من كل كمال أكمله وأعلاه - يلتقيان مع معنى الوصف بالأعلى، حيث تقدم أنه يدل على: تفرد الله بأوصاف الكمال، وأنه له من كل كمال أكمله وأعلاه.
فيكون قَوْله تَعَالى: ﴿العَلِيُّ العَظِيمُ﴾ بمعنى (الأعلى) والله أعلم.

١ الحق الواضح المبين في شرح توحيد الأنبياء والمرسلين من الكافية الشافية، ص (٢٦) .
٢ نفس المصدر، ص (٢٧) .

3 / 960