883

Притчи Корана, иллюстрирующие веру в Бога

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

Издатель

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Место издания

المملكة العربية السعودية

ولأوثانهم، وأخبر عن مثَله الأعلى بما ذكره من أسمائه وصفاته وأفعاله وضرب لأوليائه وعابديه أحسن الأمثال"١.
ولعل ابن القيم ﵀ اكتفى بدخول هذا المعنى - وهو الأمثال القولية التي ضربها الله للدلالة على اتصافه بالمثَلِ الأعْلَى -في الأمر الثالث الَّذِي عبر عنه بقوله: "الثالث: ذكر صفاته والخبر عنها وتنزيهها عن النقائص والعيوب والتمثيل" حيث إنه من ذكرها والخبر عنها.
خلاصة ما تقدم:
يستخلص مما تقدم أن المعاني الصحيحة التي يفسر بها المثل الأعْلَى أربعة أمور هي:
الأول: المثَلُ الأعْلَى الحقيقي القائم بذات الله تعالى. وهو: تفرده سبحانه بالألوهية والربوبية وسائر صفات الكمال.
ومعنى: ﴿وَلِلَّهِ المَثَلُ الأَعْلَى﴾ على هذا أي: الوصف الأعلى من كل كمال مطلق ثابت لله تعالى وحده حقيقة على ما يليق به سبحانه.
الثاني: المثَلُ الأعْلَى العلمي. وهو: وجود صفات الله تعالى العلمي الَّذِي هو: الخبر عنها وذكرها في نصوص الكتاب والسنة. حيث تضمنت النصوص بيان تفرد الله بالألوهية والربوبية. وفصلت القول في إيضاح

١ الصواعق المنزلة على الطائفة الجهمية والمعطلة، (٢/٦٨٨) .

3 / 931