881

Притчи Корана, иллюстрирующие веру в Бога

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

Издатель

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Место издания

المملكة العربية السعودية

الأعلى القائم بذات الله تعالى.
وعليه فإن هذا الأمر الذي أفرده الإمام ابن القيم ﵀ ناتج وفرع عن الأمر الثاني الذي هو: "وجودها في العلم والتصور ... "، فينبغي إلحاقه به. وهو قد أشار إلى دخول المحبة فيه حيث قال: "الثاني: وجودها في العلم والتصور. وهذا معنى من قال من السلف والخلف: إنها ما في قلوب عابديه وذاكريه من معرفته وذكره ومحبته وجلاله وتعظيمه".
وبناء عليه يكون الأمر الثاني - المثل الأعلى العلمي الاعتقادي - شاملًا لما يقوم في قلب المؤمن من حقائق التوحيد، من معرفة الله باعتقاد تفرده بالألوهية والربوبية وسائر صفات الكمال، وما ينتج عن ذلك من أعمال القلوب كالمحبة ونحوها.
الوقفة الخامسة: لم يذكر ﵀ من ضمن الأمور الأربعة أمرا يسوغ تفسير المثل الأعلى به، ودل عليه السياق، ومعنى المثل في اللغة، وقال به طائفة من أهل العلم ألا وهو: الأمثال القولية التي ضربها الله تعالى لبيان تفرده سبحانه بالمثل الأعْلَى.
إلا أن ابن القيم ﵀ وإن لم يذكره في الأمور الأربعة، فقد أشار إليه بعد ذلك بقوله: "وقد ضرب الله سبحانه مثل السوء للأصنام بأنها لا تخلق شيئا وهي مخلوقة، ولا تملك لأنفسها ولا لعابديها ضرًا ولا نفعًا ولا موتًا ولا حياة ولا نشورًا، وقال تعالى: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لاَ يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَنْ

3 / 929