867

Притчи Корана, иллюстрирующие веру в Бога

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

Издатель

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Место издания

المملكة العربية السعودية

النظر في أي المعاني اللغوية للفظ "مثَل" المناسب لتفسير "المثَل" في الآية به، وذكر ما يدل عليه وصف "الأعلى".
أولًا: بيان المعاني اللغوية للفظ "مثل" الصالحة لتفسير "المثل الأعلى" بها:
تقدم١ الكلام على المعاني اللغوية للفظ "مثل" وأنها أربعة معان رئيسة، أذكرها وأذكر مدى مناسبة كل منها لتفسير الآية به، فيما يلي:
المعنى الأول: المثل السائر.
هذا المعنى وإن كان صحيحا باعتبار أن قول الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ المَثَلُ الأَعْلَى﴾، أصبح مثلا يتمثل به من أورد مثلا لبيان صفات الله ونحوها، فيقول مثلا:
رؤية الله ثابتة يوم القيامة، ومثال ذلك ﴿وَلِلَّهِ المَثَلُ الأَعْلَى﴾: الشمس ترى دون أن يحاط بها. فكذلك الله تعالى يرى ولا يحاط به علما.
إلا أن المثل في الآية لا يفسر به، فلا يقال: إن مراد الله بقوله: ﴿وَلِلَّهِ المَثَلُ الأَعْلَى﴾، هو: أن كل مثل سائر أعلى فهو لله. فلم يقل به أحد من أهل العلم. ولكن بعض أفراده يدخل في المعاني التي يصح تفسيره بها نظرًا

١ انْظر: ص (٤٢) وما بعدها.

3 / 915