819

Притчи Корана, иллюстрирующие веру в Бога

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

Издатель

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Место издания

المملكة العربية السعودية

وقال سبحانه مبينا حال رسوله ﷺ: ﴿قُلْ لآ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا إِلاَّ مَا شَآءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنْ الخَيْرِ وَمَا مَسَّنِي السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ ١.
فهذا البيان من الله تعالى عن حال أفضل رسله وأقربهم منه منزلة وأفضل البشر وأصفاهم قلبا وأكملهم تقوى ونورًا، وأنه لا يملك لنفسه ولا لغيره نفعا ولا ضرا ولا يعلم الغيب.
وذلك المفتري على الله يزعم بأمثاله الإبليسية أن في قلوب الأنبياء والأولياء نورًا يدبرون به الأرض ومن فيها ويعلمون به الغيب، وأن قلوبهم ينطبع فيها ما في اللوح المحفوظ!!
فيا لها من جسارة على معارضة كتاب الله، والقول على الله بلا علم.
وليس الغرض إيراد هذه الأمثال الفاسدة للرد عليها، وإنما ذكر نماذج تدل على مخالفة بعض من انتسب للإسلام والعلم للنهي الإلهي عن ضرب الأمثال، واختراعهم لتلك الأمثال التي ضل بها كثير من الناس.
خطورة الأمثال الفاسدة:
إن الأمثال القياسية الفاسدة من أسباب ضلال الناس وانحرافهم عما

١ سورة الأعراف آية (١٨٨) .

3 / 863