803

Притчи Корана, иллюстрирующие веру в Бога

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

Издатель

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Место издания

المملكة العربية السعودية

قَال ابن كثير ﵀: "وهذه الشبهة هي التي اعتمدها المشركون في قديم الدهر وحديثه، وجاءت الرسل - صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين - بردّها والنهي عنها، والدعوة إلى إفراد العبادة لله وحده لا شريك له، وأن هذا شيء اخترعه المشركون من عند أنفسهم، لم يأذن الله فيه، ولا رضي به، بل أبغضه ونهى عنه. ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُواْ اللهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ﴾ ١، ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لآ إِلَهَ إِلآَّ أَنَا فَاعْبُدُون﴾ ٢.
وأخبر أن الملائكة التي في السماوات - من الملائكة المقربين وغيرهم - كلهم عبيد خاضعون لله، لا يشفعون عنده إلا بإذنه لمن ارتضى، وليسوا عنده كالأمراء عند ملوكهم، يشفعون عندهم بغير إذنهم فيما أحبه الملوك وأبَوْه، ﴿فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأَمْثَالَ﴾ ٣، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا"٤.

١ سورة النحل آية (٣٦) .
٢ سورة الأنبياء آية (٢٥) .
٣ سورة النحل آية (٧٤) .
٤ تفسير القرآن العظيم، لابن كثير، (٤/٤) .

3 / 847