791

Притчи Корана, иллюстрирующие веру в Бога

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

Издатель

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Место издания

المملكة العربية السعودية

وفي قوله: ﴿فَذَلِكُمْ اللَّهُ رَبُّكُمْ الحَقُّ﴾، بيان لهذا المعنى، من أن من كان الملك بيده، وهو الخالق الذي يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي، وتدبير الأمر له وحده، فهو الرب حقا. ومن ليس له ذلك فغير كائن ربًا بل مربوبًا.
وكل أفعال الله تعالى التي يرب بها العالمين، ويصرف بها شؤون الخلق أجمعين راجعة إلى هاتين الصفتين: يأمر بما أراد من ذلك، ويخلقه كما أراد؛ وأمره وخلقه هو تدبيره للأمر.
وعلى هذا فليس غريبا أن يأتي بيان تفرد الله بالخلق والأمر كثيرا في القرآن الكريم، وبمختلف الأساليب الدالة عليه، إذ أن مَن مَلَكَ شيئًا منها كان له حظ من الربوبية، واستحق لذلك العبادة. لذا جاء البيان قويًا وحاسمًا بشتى صروف القول، التي تختلف في أسلوبها وتتفق في دلالتها على تفرد الله بالخلق والأمر، وبذلك يكون هو الرب وحده، والإله المعبود وحده.
أدلة تفرد الله بالخلق:
قال الله تعالى: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لآ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ ١ دل على تفرد الله بالخلق لفظ ﴿كُلِّ﴾ فكل شيء

١ سورة الأنعام آية (١٠٢) .

3 / 835