764

Притчи Корана, иллюстрирующие веру в Бога

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

Издатель

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Место издания

المملكة العربية السعودية

وأخبر أن الملائكة التي في السموات - من الملائكة المقربين وغيرهم - كلهم عبيد خاضعون لله. لا يشفعون عنده إلا بإذنه لمن ارتضى؛ وليسوا كالأمراء عند ملوكهم يشفعون عندهم بغير إذنهم فيما أحبه الملوك وأبَوْه. ﴿فَلاَ تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأَمْثَالَ﴾ ١، تعالى الله عن ذلك عُلُوًّا كبيرًا"٢.
وقال - سبحانه - مبينا هذا المعنى وأنهم إنما عبدوا تلك الآلهة ليستشفعوا بها إلى الله تعالى: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلآءِ شُفَعَآؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ ٣.
قَال ابن جرير ﵀: "يقول تعالى ذكره: ويعبد هؤلاء المشركون الذين وصفْتُ لك، يا محمد صفتهم، من دون الله، الذي لا يضرهم شيئًا ولا ينفعهم في الدنيا ولا في الآخرة، وذلك هو الآلهة والأصنام التي كانوا يعبدونها، ﴿وَيَقُولُونَ

١ سورة النحل آية (٧٤) .
٢ تفسير القرآن العظيم، لابن كثير، (٤/٤٥) .
٣ سورة يونس آية (١٨) .

3 / 808