758

Притчи Корана, иллюстрирующие веру в Бога

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

Издатель

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Место издания

المملكة العربية السعودية

فقال: ﴿وَلاَ تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ وبين علة ذلك النهي، وهي: تفرده بالألوهية: فقال: ﴿لآ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ﴾ .
ثم ذكر دليلا على ذلك، وهو كون كل من سواه سيموت ويهلك ولو كان إلها لما هلك، فقال: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ﴾، ثم ذكر دليلا آخر وهو تفرده بالحكم المتضمن لتدبير العباد، وتصريف أمورهم، وإماتة من شاء، وإحياء من شاء، وأنه سيرجع إليه العابد والمعبود، والمخلص والمشرك ويحكم بينهم بحكمه، فقال: ﴿لَهُ الحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ .
رابعًا: أن الإله الحق متصف بالكمال والغنى المطلق.
وأن النقص والعجز والحاجة علامات على عدم أهلية من قامت به للألوهية، وأن تُصرف له العبادة.
دل على ذلك في السياق قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ المثَل الأَعْلَى وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ ١.
قَال ابن كثير ﵀ في تفسير هذه الآية: "أي الكمال المطلق من كل وجه وهو منسوب إليه"٢.

١ سورة النحل آية (٦٠) .
٢ تفسير القرآن العظيم، (٢/٥٧٢) .

3 / 802