756

Притчи Корана, иллюстрирующие веру в Бога

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

Издатель

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Место издания

المملكة العربية السعودية

والعباد كلهم بما فيهم الملائكة، والأنبياء والأولياء، وكافة الجن والإنس، لا يملكون شيئا من أمر الله الكوني، وهم مُدبَّرون عاجزون عن جلب النفع، ودفع الضر عن أنفسهم، وهم عن فعله لغيرهم أعجز.
بين ذلك الله ﵎ في حال أفضل أنبيائه ورسله ﷺ ليدلل على أن غيره ممن هو مثله في الرسالة أو دونه من الأنبياء والأولياء والصالحين، أولى منه بالعجز عن أن يملك لنفسه ضرا ورشدا، فضلا عن أن يملكه لغيره ممن يدعوه.
قَال تعالى: ﴿وَأَنَّ المَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا قُلْ إِنَّمَآ أَدْعُو رَبِّي وَلآ أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا قُلْ إِنِّي لآ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلاَ رَشَدًا قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنْ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا إِلاَّ بَلاَغًا مِنْ اللَّهِ وَرِسَالاَتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا﴾ ١.
وقد بين الله تعالى مظاهر ربوبيته، وأفعاله العظيمة في مواضع كثيرة من القرآن، ليدرك الناس عظم صفاته، والفرق العظيم بينه وبين غيره من الخلق، فيقدروه حق قدره، وتشمئز قلوبهم من أن يجعلوا له أمثالا وأندادا

١ سورة الجن آية (١٨-٢٣) .

3 / 800