754

Притчи Корана, иллюстрирующие веру в Бога

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

Издатель

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Место издания

المملكة العربية السعودية

وقال: ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ ١.
ثانيًا: أن يكون ربًا مدبِّرًا، قائما بنفسه، مقيما لغيره، مالكا للأمر، والرزق، والنفع والضر.
إذ أن هذا هو المعنى الذي يريده العابد من المعبود، فالعابد يعبد رغبا ورهبا، يرغب في ما عند معبوده من الخير، ويرهب ما عنده من الضر.
فبيّن سبحانه أن تلك الأمثال التي جعلت له أندادا وشركاء، إنما هي مخلوقة مُدبَّرة لا تملك لنفسها شيئًا فضلًا عن غيرها.
بيّن أنهم مُدبَّرون بقوله: ﴿وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ ٢، وقوله: ﴿وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ ٣ وقوله: ﴿وَلاَ يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلاَ حَيَاةً وَلاَ نُشُورًا﴾ ٤.
وقد عاب الله تعالى على مَنْ يعبد مَنْ أمرُه بيد غيره، ولا يملك له رزقا ولا نفعا ولا ضرا فقال سبحانه:
﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنْ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ شَيْئًا

١ سورة الفرقان آية (٣) .
٢ جزء من عدة آيات منها الآيتان بعده، آية سورة الأعراف (١٩١)، والفرقان (٣) .
٣ سورة النحل آية (٢١) .
٤ سورة الفرقان آية (٣) .

3 / 798