735

Притчи Корана, иллюстрирующие веру в Бога

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

Издатель

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Место издания

المملكة العربية السعودية

٢- أن الله ضرب مثلين بعد النهي عن ضرب الأمثال له سبحانه، فهو - سبحانه - جاء بمثلين من الحق بعد أن نهاهم عن الأمثال الباطلة ففيه دلالة لمن قال: إن المراد من النهي هي الأمثال القولية التي تضرب للبيان أو المحاجة.
واختلفوا في المراد بالنهي عن ضربها، وأشهر أقوالهم في ذلك قولان:
(الأول) من قال إن الله نهى عن ضرب الأمثال له مطلقًا.
وقالوا إن النهي معلل بعدم علم الناس، حيث قال: ﴿وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ فمن ضرب لله مثلا فإنه يكون عن غير علم.
قال الراغب الأصفهاني ﵀: "وقد منع الله تعالى عن ضرب الأمثال بقوله: ﴿فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأَمْثَالَ﴾ ثم نبه أنه قد يضرب لنفسه المثَل ولا يجوز أن نقتدي به"١.
وقال أبو بكر بن العربي ﵀: "وقد ضرب الله الأمثال لنفسه على وجه بديع.... ولم يأذن لأحد من الخلق فيه، وقال: ﴿فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأَمْثَالَ﴾ "٢.

١ المفردات في غريب القرآن، (ص ٤٦٢) .
٢ أحكام القرآن، (٣/١١٦٤) .

3 / 778