661

Притчи Корана, иллюстрирующие веру в Бога

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

Издатель

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Место издания

المملكة العربية السعودية

أما إذا وافق الوالد على الزواج، فإِنه عند ذلك يسعى في إزالة الموانع والصعوبات، ويُقدم المهر ويُهيِّئ الأسباب، ويقنع والد المرأة حتى يتم الزواج.
وعندها يقال الوالد زوج ولده.
ولا يعني لك أن الوالد هو الذي تزوج وباشر الفعل!
وإنما ينسب الفعل إلى الوالد إذنًا يتضمن التمكين بإزالة الموانع وتهيئة الأسباب.
قال ابن القيم ﵀: "ومن هذا قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ ١.
فهو سبحانه المزوِّج ورسوله المتزوج. وكذلك قوله: ﴿وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ﴾ ٢، فهو المزوِّج وهم المتزوجون.
وقد جمع - سبحانه - بين الأمرين في قوله: ﴿فَلَمَّا زَاغُوآأَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ ٣، فالإزاغة فعله، والزيغ فعلهم"٤.
فإذن اللَّه الكوني يستلزم تيسير حصول الفعل، كما أن عدم الإذن

١ سورة الأحزاب الآية رقم (٣٧) .
٢ سورة الدخان الآية رقم (٥٤) .
٣ سورة الصف الآية رقم (٥) .
٤ شفاء العليل، ص (٢٧٩) .

2 / 698