الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة. قال وعرشه على الماء"١.
وهذا الحديث مع دلالته على شمول الكتابة لجميع مقادير الخلائق، دل أَيضا على وقت كتابتها. وأنه قبل خلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة. مما يدل على أن كتابة المقادير حادثة، لكنه - سبحانه - لم يزل عالمًا بها قبل وبعد الكتابة.
كما جاءت نصوص أخرى تربط بين القدر السابق ومرتبة الخلق.
من ذلك قوله تعالى: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَّقْدُورًا﴾ ٢.
وأمر اللَّه: يراد به كلامه هو صفة من صفاته. ويراد به المأمور وهو الشيء الحاصل بأمر اللَّه.
قال ابن تيمية ﵀: "فالأمر يراد به نفس مسمَّى المصدر، كقوله: ﴿أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي﴾
١ رواه مسلم، كتاب القدر، باب حجاج آدم وموسى ﵉، ح (٢٦٥٣) (٤/٢٠٤٤) .
٢ سورة الأحزاب الآية رقم (٣٨) .
٣ سورة طه الآية رقم (٩٣) .