628

Притчи Корана, иллюстрирующие веру в Бога

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

Издатель

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Место издания

المملكة العربية السعودية

"في قوله تعالى ذكره ﴿بَلْ لَعَنَهُمْ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ﴾، تكذيب منه للقائلين من اليهود: ﴿قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾، لأن قوله: ﴿بَلْ﴾ دلالة على جحده جل ذكره وإنكاره ما ادعوا من ذلك.. فبين أن معنى الآية: وقالت اليهود: قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه يا محمد. فقال اللَّه تعالى ذكره: ما ذلك كما زعموا، ولكن اللَّه أقصى اليهود وأبعدهم من رحمته، وطردهم عنها، وأخزاهم بجحودهم له ولرسله، فقليلًا ما يؤمنون.١
وتدور أقوال السلف في تفسير ﴿غُلْفٌ﴾ على معنى: الطبع، والتغطية، وأن قلوبهم في أكنة لا يفقهون.٢
وعلى هذا يكون ما ادعوه من وجود الأغلفة، والطبع على قلوبهم، نظير ما أثبته اللَّه لهم في قوله: ﴿بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا﴾ .
إلا أن ما أبطله اللَّه من دعواهم أمر زائد على ذلك، هو زعمهم أن قلوبهم مغلفة مطبوع عليها في أصل الخلقة، ولذلك فليس باستطاعتها الفقه، والاهتداء، والاستجابة لما يدعوهم إليه الرسول ﷺ.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ مبينًا أنهم إنما أرادوا أنها مغلفة في أصل الخلقة:

١ جامع البيان، (١/٤٥٣) .
٢ انظر: جامع البيان، (١/٤٥١)، وتفسير القرآن العظيم (١/١٢٤) .

2 / 664