595

Притчи Корана, иллюстрирующие веру в Бога

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

Издатель

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Место издания

المملكة العربية السعودية

وحيرته وشتاته، لن يصلوا بها إلى خير وهدى، ذلك أنه ليس عندهم شيء من نور الهداية.
﴿وَمَن لّمْ يَجْعَلِ اللهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُورٍ﴾ .
قال ابن جرير ﵀: "فكذلك هذا الكافر الضال في ظلمات الكفر، لا يبصر رشدًا، ولا يعرف حقًا، يعني في ظلمات الكفر، يقول: أفطاعة هذا الذي هديناه للحق، وبصرناه الرشاد، كطاعة من مثله من هو في الظلمات متردّ، لا يعرف المخرج منها"١.
ومما ورد من الآيات في هذا المعنى، قول اللَّه تعالى: ﴿وَاللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الكَافِرِينَ﴾ ٢.
قال ابن جرير ﵀: "يقول: لا يسددهم لإِصابة الحق في نفقاتهم وغيرها، فيوفقهم لها، وهم للباطل عليها مؤثرون، ولكنه يتركهم في ضلالتهم يعمهون"٣.
وهذه القضية جد هامة.

١ جامع البيان، (٥/٣٣١) .
٢ سورة البقرة الآية رقم (٢٦٤) .
٣ جامع البيان، (٣/٦٦) .

2 / 631