وحيرته وشتاته، لن يصلوا بها إلى خير وهدى، ذلك أنه ليس عندهم شيء من نور الهداية.
﴿وَمَن لّمْ يَجْعَلِ اللهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُورٍ﴾ .
قال ابن جرير ﵀: "فكذلك هذا الكافر الضال في ظلمات الكفر، لا يبصر رشدًا، ولا يعرف حقًا، يعني في ظلمات الكفر، يقول: أفطاعة هذا الذي هديناه للحق، وبصرناه الرشاد، كطاعة من مثله من هو في الظلمات متردّ، لا يعرف المخرج منها"١.
ومما ورد من الآيات في هذا المعنى، قول اللَّه تعالى: ﴿وَاللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الكَافِرِينَ﴾ ٢.
قال ابن جرير ﵀: "يقول: لا يسددهم لإِصابة الحق في نفقاتهم وغيرها، فيوفقهم لها، وهم للباطل عليها مؤثرون، ولكنه يتركهم في ضلالتهم يعمهون"٣.
وهذه القضية جد هامة.
١ جامع البيان، (٥/٣٣١) .
٢ سورة البقرة الآية رقم (٢٦٤) .
٣ جامع البيان، (٣/٦٦) .