575

Притчи Корана, иллюстрирующие веру в Бога

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

Издатель

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Место издания

المملكة العربية السعودية

﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ ١..، قال: "فأخبر٢ ﷺ أن الذنوب إذا تتابعت على القلوب أغلقتها، وإذا أغلقتها أتاها حينئذ الختم من قبل اللَّه ﷿ والطبع، فلا يكون للإِيمان إليها مسلك، ولا للكفر منه مخلص، فذلك هو الطبع والختم الذي ذكره اللَّه ﵎ في قوله: ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ﴾ نظير الطبع والختم على ما تدركه الأبصار من الأوعية والظروف، التي لا يوصل إلى ما فيها إلا بفض ذلك عنها ثم حلها، فكذلك لا يصل الإِيمان إلى قلوب من وصف اللَّه أنه ختم على قلوبهم، إلا بعد فضه خاتمه وحله رباطه عنها"٣.

١ سورة البقرة الآية رقم (٧) .
٢ يشير إلى حديث النبي ﷺ "إن المؤمن إذا أذنب ذنبًا كانت نكتة سوداء في قلبه، فإِن تاب ونزع واستغفر، صُقِل قلبه، فإِن زاد زادت حتى تغلق قلبه، فذلك الران، الذي قال اللَّه جل ثناؤه: ﴿كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ " [المطففين:١٤]، انظر: جامع البيان (١/٤٥)، ورواه الإمام أحمد، المسند (٢/٩٧) والترمذي، وقال: "حديث حسن صحيح" تحفة الأحوذي، (٩/٢٥٤) والحاكم وقال: "صحيح على شرط مسلم" ووافقه الذهبي، المستدرك (٢/٥١٧) .
٣ جامع البيان، (١/١٤٥-١٤٦) .

2 / 610