562

Притчи Корана, иллюстрирующие веру в Бога

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

Издатель

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Место издания

المملكة العربية السعودية

وقد عبر عن هذا المعنى بعضهم بقوله:
" ﴿لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا﴾ لم يقرب من رؤيتها، فإِذا لم يقارب رؤيتها فهو من أن يراها أبعد، فهذا جاء على أصل الكلمة، وإن كانت اللغة قد جاء فيها (لم أكد أفعل) معناه: فعلته بعد جهد أو تقاعد عنه، وعلى هذا قوله تعالى: ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفْعَلُونَ﴾ فهذا المعنى الذي دخل الكلمة لم يزل عنها الأصل الذي لها".١
وعلى هذا يكون الأصل في نحو قولنا: "لم يكد يفعل" نفي مقاربة الفعل، ونفي الفعل من باب أولى. لكن قد يأتي في السياق ما يدل على المعنى الآخر، وهو: وقوع الفعل بعد جهد أو ممانعة. وهذا المعنى فيه معنى نفي المقاربة، فلم يزل به أصل الوضع تمامًا - وهو نفي المقاربة - وإن كان المعنى قد اختلف.
ففي قوله تعالى: ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفْعَلُونَ﴾ رجح معنى: وقوع الفعل مع مقاربة عدم الفعل، قوله في السياق ﴿فَذَبَحُوهَا﴾ وليس مجرد قوله: ﴿وَمَا كَادُواْ يَفْعَلُونَ﴾ .
وفي قوله: ﴿لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا﴾، جاءت على الأصل: نفي مقاربة الرؤية،

١ الفريد في إعراب القرآن الكريم، للهمذاني، (٣/٦٠٦) .

2 / 595