544

Притчи Корана, иллюстрирующие веру в Бога

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

Издатель

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Место издания

المملكة العربية السعودية

وكل محاولة لتفسير "أو" في المثَل بهذين المعنيين لا تستقيم إلا إذا أرجعت إلى معنى الإِبَاحَة أو التقسيم.
ومن معاني "أو" التقسيم وبيان الأنواع. نحو: الكلمة: اسم، أو فعل، أو حرف.١
وتكون دلالة "أو" في المثَل على هذا المعنى: أن الذين كفروا باعتبار أعمالهم ينقسمون إلى قسمين في الجملة: قسم بُيِّن حالهم وحال أعمالهم بمثل السراب، والآخرون بُيِّن حالهم وحال أعمالهم بمثل الظلمات.
وهذا المعنى هو الأقرب لتفسير "أو" في المثَل به، للاعتبارات الآتية:
١- وجود ما يمنع أو يضعف تفسيرها بالمعاني الأخرى، وخاصة معنى الإِبَاحَة الذي عليه أكثر المفسرين، والذي يشترط له أكثر النحاة أن تسبق "أو" بطلب.
٢- أن هذا المعنى قد قال به بعض المفسرين والعلماء المحققين، حيث نصوا على أن أحد المثَلين لأصحاب الجهل المركب، والآخر للجهل البسيط، ففسروها على معنى التقسيم.٢
وقال ابن تيمية ﵀:
"فيكون التقسيم في المثَلين لتنوع الأشخاص، ولتنوع أحوالهم،

١ انظر: شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك، (٣/٢٣٢)، والنحو الوافي، (٣/٦٠٦) .
٢ تقدم ص: (٤٦٤) وما بعدها.

2 / 577