المطلب الرابع: الفوائد المستنبطة من المثل
...
﵀ في وجوب الاكتفاء بالرسالة، والاستغناء بما جاء به النبي ﷺ عما سواه حيث قال:
" فصل: في الاكتفاء بالرسالة، والاستغناء بالنبي ﷺ عن اتباع ما سواه اتباعًا عامًا، وأقام اللَّه الحجة على خلقه". فقال تعالى:
﴿إِنَّآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَآ إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ ...﴾ إلى قوله: ﴿لئلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّه حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ ١.
فدلت هذه الآية على أنه لا حجة لهم بعد الرسل بحال، وأنه قد يكون لهم حجة قبل الرسل.
فـ (الأول): يبطل قول من أحوج الخلق إلى غير الرسل حاجة عامة كالأئمة.
و(الثاني): يبطل قول من أقام الحجة عليهم قبل الرسل من المتفلسفة والمتكلمة.
وقال تعالى: ﴿يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّه وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّه وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّه وَاليَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ ٢.
١ سورة النساء الآية رقم (١٦٥) .
٢ سورة النساء الآية رقم (٥٩) .